[ ورد بأنه لا تواتر ] فيما ادعى الخصم فيه التواتر بل هو خبر الواحد [ ولا
حصر في علي ] . يعني : إن غاية ما لزم من الحديث ثبوت استحقاق علي رضي الله
عنه للإمامة ، وثبوتها في المآل ، لكن من أين يلزم نفي إمامة الأئمة الثلاثة .
وهذا الجواب من المصنف ، وتوضيحه : إنه لم يثبت له الولاية حالا بل
مآلا ، فلعله بعد الأئمة الثلاثة ، وفائدة التنصيص لاستحقاقه الإمامة الالزام على
البغاة والخوارج .
أقول : يرد عليه أنه كما كانت ولاية النبي عامة كما يدل عليه كلمة ( من )
الموصولة فكذا ولاية علي ، فيجب أن يكون علي هو الولي لأبي بكر دون العكس ) .
هذا ، والعجب من التفتازاني الذي يعد من أكابر أئمة العربية كيف يتشبث
بهذا التأويل الفاسد ، ويغفل عما ينبه عليه الملا اللاهوري ، ويتنبه إليه كل ناظر
في الحديث بأدنى تأمل ؟ !
ترجمة ملا يعقوب
والملا يعقوب من مشاهير علماء أهل السنة ، وقد وصفه ( الدهلوي ) نفسه
في البحث حول حديث الثقلين بكونه من علماء أهل السنة ونقل كلامه معتمدا
عليه .
كما أثنى عليه محمد صالح المؤرخ في كتابه ( عمل صالح ) .
وترجم له شاه نوازخان في كتابه ( مرآة آفتاب نما ) وأثنى عليه ووصفه
بالأوصاف الحميدة ، ثم نقل عن المولوي رزق الله الملقب بحافظ عالم خان أنه
ذكر الملا يعقوب في الطبقة التاسعة من كتابه ( الأفق المبين في أحوال المقربين )
قائلا :
( والمولى الأعز قدوة العلماء وأسوة الصلحاء مولانا محمد يعقوب البنباني رحمة
الله عليه . وهو من أكابر المشايخ ، كان عالما وعارفا ، جمع بين المعقول والمنقول ،
وحوى بين الفروع والأصول ، كان أوحد العلماء في وقته وكان يعتقد في التصوف
طريق صاحب كتاب عوارف المعارف وصاحب كتاب كشف المحجوب وتحرير
نفحات الأزهار — صفحة 265
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٥