كلامه في أول الباب السابع من ( التحفة ) .
فنقول للدهلوي : لقد اعترفت بوجود النص على خلافة علي وبعدم وجوده
بالنسبة إلى خلافة الثلاثة ، فكيف تصح خلافة أولئك ؟ وكيف يجوز تقدم غير
المنصوص عليه على المنصوص عليه ؟
وإذا بطلت خلافة القوم وتقدمهم عليه بطل تقييدك الإمامة والخلافة بما
ذكرت . . .
2 - عموم ( من كنت مولاه ) للثلاثة
إن لفظة ( من ) في الحديث الشريف حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم :
( من كنت مولاه فعلي مولاه ) من ألفاظ العموم كما تقرر في علم الأصول ، ومن هنا استند ( الدهلوي ) نفسه إلى هذه القاعدة المقررة في علم الأصول ، في مقام
الاستدلال على خلافة أبي بكر بقوله تعالى : * ( من يرتد منكم عن دينه ) * كما لا
يخفى على من راجعه .
فنقول : هل نسي ( الدهلوي ) أو تناسى وجود هذه اللفظة الدالة على
العموم في حديث الغدير ، أو أنه يدعي دلالتها على العموم في تلك الآية ، لأنه
يريد الاستدلال بها على خلافة أبي بكر ، وعدم دلالتها عليه في هذا الحديث ، لأنه
يدل على إمامة علي عليه السلام ؟
نعم في حديث الغدير توجد لفظة ( من ) الدالة على العموم الشامل
للثلاثة ، فسيدنا أمير المؤمنين عليه السلام مولى الثلاثة قطعا ، وقد عرفت دلالة
حديث الغدير على الإمامة ، فعلي عليه السلام مولى الثلاثة قطعا وإمامهم ، فهم
ليسوا بخلفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تقيد خلافة علي عليه
السلام بزمان ما بعد ثالثهم .
3 - بطلانه من كلام بعض أكابر علمائهم .
ولقد اعترف بعض أكابر علماء السنة ببطلان التأويل المذكور وصرح بالحق
نفحات الأزهار — صفحة 263
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٣