طريق كتاب فصوص الحكم . ولي التدريس بالمدرسة الشاهجانية ، وانتفع به كثير
من طلبة العلم ، وكان ثقة وحجة دينا ، وشفيقا على الطلبة غاية الشفقة . وله
تصانيف كثيرة ، ومن أشهرها كتاب الخير الجاري في شرح البخاري ، وكتاب المسلم
في شرح صحيح الإمام أبي الحسين مسلم قدس سره ، وكتاب المصفى في شرح
الموطأ ، وشرح تهذيب الكلام ، وشرح الحسامي في أصول الفقه وشرح شرعة
الاسلام ، وكتاب أساس العلوم في علم الصرف ، وحاشية الرضي ، وله باع طويل
في علم الحديث ، ورأيته في درسه كان يعرض بتعريضات على الفاضل السيالكوتي
رحمه الله هكذا يقول بعض الناس فاندفع ما قيل مرارا . وله أيضا حاشية على شرح
العضدي والبيضاوي ، وكان وفاته في شاهجهان آباد ، وحول داره قبره مشهور يزار
ويتبرك به . رحمه الله رحمة واسعة ونفعنا به منفعة كاملة ) .
وله ترجمة في نزهة الخواطر 5 / 439 قال : ( الشيخ العالم المحدث أبو يوسف
يعقوب البنباني اللاهوري أحد الرجال المشهورين في الفقه والحديث والفنون
الحكمية ، ولد ونشأ بلاهور ، وقرأ العلم على أساتذة عصره ، وبرع في كثير من
العلوم والفنون . .
مات سنة 1098 ) .
4 - قول عمر لعلي : أصبحت مولاي . . .
إن هذا التأويل العليل ينافي قول عمر بن الخطاب لسيدنا أمير المؤمنين عليه
السلام يوم غدير خم ( هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى
كل مؤمن ومؤمنة ) رواه أحمد في الفضائل على ما نقله سبط ابن الجوزي .
وهل يجوز للدهلوي أن يكذب إمامه عمر بن الخطاب بهذا التأويل
الفاسد ؟
ولقد أرسل الفخر الرازي قول عمر هذا إرسال المسلم حيث قال في ( نهاية
العقول ) بجواب حديث الغدير : ( ثم إن سلمنا دلالة الحديث من الوجه الذي
ذكرتموه على الإمامة . ولكن فيه ما يمنع من دلالته وهو من وجهين ) .