مذهبه ومشاهير محدثيهم بالأسانيد المتكررة والطرق المختلفة ، أمثال حديث الطائر
وحديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) وحديث الأشباه ، بل إن هذه الأحاديث
الثلاثة المذكورة يرويها والده أيضا في جملة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام .
فالعجب من هذا الرجل الذي يرد هكذا أحاديث صحيحة مستفيضة بل
متواترة ، كيف يستند إلى حديث أبي نعيم في هذا المقام ؟ وأيضا نرى ( الدهلوي ) يستهزء بالشيعة ويطعن فيهم لأنهم يحتجون
بحديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) - مع أنه حديث متواتر يرويه كبار أئمة
المحدثين والحفاظ من أهل السنة ، ويثبته والده الشاه ولي الله الدهلوي - لأنه
بزعمه حديث موضوع ! ! وهو في نفس الوقت يحتج برواية أبي نعيم التي لا تبلغ
درجة حديث ( أنا مدينة العلم ) ونحوه من أحاديث فضائل الإمام عليه السلام ! !
ألا يتوجه عليه ما تلفظ به بالنسبة إلى الشيعة من ألفاظ الاستهزاء
والسخرية ؟ !
7 - بطلان المعارضة من كلام والد الدهلوي
وكما ثبت بطلان استدلال ( الدهلوي ) برواية أبي نعيم من كلام نفسه ، فإنه
يثبت بطلان استدلاله بهذه الرواية من كلام والده الشاه ولي الله الذي نص في
آخر كتابه ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) على عدم . جواز المناظرة مع الزيدية
بل الإمامية بأحاديث الصحيحين فضلا عن غيرها .
فنقول : فاستناد ولده إلى رواية أبي نعيم في هذا المقام تعسف باطل ومخالفة
للقواعد المقررة وعقوق لوالده .
8 - بطلان المعارضة من كلام تلميذه
وكما بطل استناد ( الدهلوي ) إلى رواية أبي نعيم من كلام والده ، فهو باطل
لدى تلميذه محمد رشيد الدين خان الدهلوي الذي ذكر في كتابه ( الشوكة