الحديث السادس فيه : ( إن القاعدة المقررة لدى أهل السنة هي : إن كل حديث
رواه بعض أئمة فن الحديث في كتاب لم يلتزم فيه بصحة ما فيه ، مثل البخاري
ومسلم وبقية أصحاب الصحاح ، أو لم يصرح بصحة ذاك الحديث صاحب
الكتاب أو غيره من المحدثين الثقات ، فهو غير قابل للاحتجاج ) .
فهذه هي القاعدة المقررة لدى أهل السنة كما يقول ( الدهلوي ) ، فكيف
يحتج بهذا الحديث المزعوم الذي ليس مصداقا لهذه القاعدة ؟ ! .
5 - ما لا سند له لا يصغى إليه
ومن القواعد المقررة لدى أهل السنة - كما ذكر ( الدهلوي ) - أنهم لا
يصغون إلى الحديث الذي لا سند له ، وعلى هذا الأساس حاول ( الدهلوي )
نفسه الجواب على المطعن الثالث من مطاعن أبي بكر بعد إنكاره قول النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : ( لعن الله من تخلف عنها ) وإن كان الشهرستاني صاحب
( الملل والنحل ) وغيره من رواته . . . فقال : إن كل حديث لم يكن في الكتب
المسندة للمحدثين مع الحكم بالصحة فلا يصغى إليه .
وعلى ضوء ما ذكر ( الدهلوي ) في ذاك المقام نعترض عليه استناده إلى هذا
الحديث المزعوم في محل الكلام ، لأنه ليس حديثا مسندا في كتب المحدثين فضلا
عن كونه صحيحا عندهم ، فيلزم أن لا يصغى إليه ، فكيف يستند إليه والحال
هذه ؟
ونظير المقام استناده إلى الحديث المختلق : ( ما صب الله في صدري شيئا
إلا وصببته في صدر أبي بكر ) وهو أيضا لا سند له أبدا . كما نص عليه ابن الجوزي
وغيره في ( الموضوعات ) .
6 - احتجاج الدهلوي بهذا الحديث تعسف
إن ( الدهلوي ) يرد في باب الإمامة أحاديث عديدة يرويها أكابر أئمة أهل