بل إنه يدري فالمصيبة أعظم . . .
11 - طعن ابن الجوزي في أبي نعيم
ولقد بالغ الحافظ ابن الجوزي في ذم أبي نعيم والطعن عليه ، وإليك نص
عبارته : ( وجاء أبو نعيم الأصبهاني فصنف لهم - أي للصوفية - كتاب الحلية ،
وذكر في حدود التصوف أشياء قبيحة ، ولم يستح أن يذكر في الصوفية أبا بكر وعمر
وعثمانا وعلي بن أبي طالب وسادات الصحابة رضي الله عنهم ، فذكر عنهم فيه
العجب ) ( 1 ) .
12 - ومن رواته ( فضيل بن مرزوق )
ومن رواة هذا الخبر هو ( فضيل بن مرزوق ) كما في ( الاكتفاء ) حيث جاء
فيه : ( وروي عن فضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن - أي المثنى ابن الحسن
السبط - وقال له رجل : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه
فعلي مولاه . ؟ قال : بلى . أما والله لو يعني بذلك الإمارة والسلطان لأفصح لهم
بذلك كما أفصح بالصلاة والزكاة والصيام والحج ، فإن رسول الله كان أفصح
الناس للمسلمين ، ولقال لهم : يا أيها الناس هذا والي الأمر والقائم عليكم من
بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 2 ) .
و ( فضيل بن مرزق ) وإن وثقه غير واحد فقد تكلم فيه جماعة من الأعلام ،
قال الذهبي : ( قال النسائي : ضعيف ، وكذا ضعفه عثمان بن سعيد ) ( 3 ) .
قال : ( قال أبو عبد الله الحاكم : فضيل بن مرزوق ليس من شرط
هامش
( 1 ) تلبيس إبليس : 159 .
( 2 ) الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء - مخطوط .
( 3 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 / 362 .