الكتاب ( يعني إزالة الخفاء ) ولما وقع الالتزام في هذه الرسالة بعدم التمسك بغير
روايات الشيعة في جميع المسائل فإنه يذكر من أقوال العترة في هذا الباب ما جاء
منها في كتبهم المعتبرة ومروياتهم الصحيحة ) .
فنقول : العجب أن ( الدهلوي ) يلتزم هنا بأن لا ينقل من أقوال العترة
حديثا إلا من كتب الشيعة المعتبرة ومروياتهم الصحيحة ، ومع ذلك يخالف في هذا
المقام ومقامات كثيرة غيره ما التزم به * ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * .
3 - اعترافه بعدم حجية روايات فرقة على أخرى
وقال ( الدهلوي ) في صدر كتابه ( التحفة ) : ( وفي نقل مذهب الشيعة وبيان
أصولهم وما يمكن إلزامهم به فقد التزم في هذه الرسالة بعدم النقل من غير كتبهم
المعتبرة ، كما أن إلزام أهل السنة يجب أن يكون بحسب روايات أهل السنة ، وإلا
توجه إلى كل واحد من الطرفين التهمة بالتعصب والعناد ، ولم يتحقق الاعتماد
والوثوق بينهما ) .
وهذا الكلام صريح في عدم حجية روايات كل فرقة من الفرقتين على
الفرقة الأخرى ، فالعجب أن هذا الرجل يقول هذا الكلام ثم ينسى أو يتناسى
ما قاله ، فيخالفه ، في موارد عديدة من البحث والكلام ، ومن ذلك احتجاجه بهذا
الحديث الذي رواه أبو نعيم عن الحسن المثنى ، وهو حديث مزعوم موضوع لم يروه
إلا أهل السنة .
4 - ليس هذا الحديث في الكتب الصحيحة
وهذا الحديث المزعوم لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الصحاح عند
أهل السنة ، أو الكتب التي التزم فيها بالصحة ، ولا هو من الأحاديث الصحيحة
سندا ، وقد ذكر ( الدهلوي ) في كتاب ( التحفة ) في باب الإمامة عند الجواب عن