العمرية ) أن أخبار كل فرقة لا تصلح للاعتبار والاعتماد في مقام البحث والنقاش
مع غيرها من الفرق ، لأن رواة أخبار كل فرقة مقدوحون لدى علماء الفرقة
الأخرى .
أقول : فحديث أبي نعيم لا يجوز الاحتجاج به في مقابلة الشيعة الإمامية ،
فكيف بدعوى التعارض بينه وبين حديث متواتر لدى الفريقين ؟
وعلى ما ذكره رشيد الدين الدهلوي فإنه يلزم على أهل السنة التسليم
والاذعان باستدلال الشيعة بأحاديث فضائل أمير المؤمنين عليه السلام المخرجة في
كتب أهل السنة ، وبهذا تسقط مكابرات ( الدهلوي ) وأسلافه كابن حجر وابن
تيمية وأمثالها ، لأن استدلال الشيعة كان مطابقا للقواعد المقررة المتبعة في مقام
المناقشة والمناظرة ، فيجب على من خالفهم التسليم والقبول .
9 - اعتراضهم على تمسك الإمامية برواية أبي نعيم
وهل من العدل والانصاف اعتراضهم على الإمامية التمسك برواية أبي
نعيم لفضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وهم في نفس الوقت يستندون إلى حديث
يرويه أبو نعيم في مقابلة حديث الغدير المتواتر ؟ !
لقد قال ابن تيمية : ( فإن أبا نعيم روى كثيرا من الأحاديث التي هي
ضعيفة بل موضوعة باتفاق علماء الحديث وأهل السنة والشيعة ) .
وقال أيضا : ( مجرد رواية صاحب الحلية ونحوه لا يفيد ولا يدل على
الصحة ، فإن صاحب الحلية قد روى في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
والأولياء وغيرهم أحاديث ضعيفة بل موضوعة باتفاق أهل العلم ) .
10 - تنصيص الدهلوي على عدم اعتبار تصانيف أبي نعيم
وقال ( الدهلوي ) في رسالته في أصول الحديث في بيان طبقات كتب
الحديث نقلا عن والده ما تعريبه : ( الطبقة الرابعة : الأحاديث غير المعروفة في