رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفصح الناس ، ولقال لهم : يا أيها الناس هذا
والي أمركم والقائم عليكم بعدي فاسمعوا له وأطيعوا .
ولو كان الأمر إن الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم اختار عليا لهذا
الأمر وللقيام على الناس بعده ، فإن عليا أعظم الناس خطيئة وجرما ، إذ ترك أمر
رسول الله أن يقوم فيه كما أمره ويعذر إلى الناس .
فقيل له : ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : من كنت مولاه فعلي
مولاه ؟
فقال : أما والله لو يعني رسول الله بذلك الأمر والسلطان لأفصح به كما
أفصح بالصلاة والزكاة ولقال يا أيها الناس : إن عليا وإلى أمركم من بعدي والقائم
في الناس ) .
أقول : إحتجاج ( الدهلوي ) بهذه الرواية الموضوعة باطل لوجوه :
1 - هذه الرواية من متفردات الجماعة
إن هذه الرواية لم ينقلها الشيعة ، وإنما هي من متفردات أهل السنة
والجماعة ، وأنت تعلم أن روايات كل طائفة لا تكون حجة على الطائفة الأخرى
في مقام البحث والمناظرة والاستدلال ، فإن جعلت روايات أهل السنة حجة على
الشيعة فلتجعل روايات الشيعة على أهل السنة حجة كذلك .
2 - استدلاله بها يخالف ما التزم به
ثم إن ( الدهلوي ) قد خالف وعده ونكث عهده ، وذلك لأنه قد التزام في كتابه
( التحفة ) بأن ينقل في باب الإمامة من كتب أهل الحق فقط ، فقال - بعد ذكر
الآيات التي استدل بها بزعمه على خلافة أبي بكر - : ( وأما أقوال العترة فإن المروي
منها من طريق أهل السنة خارج عن حد الحصر والاحصاء ، فلتلحظ في ذاك