ومثله روايات عديدة في ( بحار الأنوار ) وغيره من كتب الأخبار ، ونحن
نكتفي بالخبر المذكور لغرض المعارضة به مع الخبر الذي سيذكره ( الدهلوي ) عن
طريق أهل مذهبه ، على أن الخبر الذي ذكرناه له شواهد تصدقه وهي أشعار أمير
المؤمنين ، وأشعار حسان بن ثابت - التي قالها في حضور النبي صلى الله عليه وآله
وسلم - ومع تقريره - وأشعار قيس بن سعد . . . وغير ذلك من الشواهد والقرائن
المذكورة سابقا .
ومع ذلك كله ترى الفضل ابن روزبهان يقول في جواب ( نهج الحق وكشف
الصدق ) : ( والعجب أن هذا الرجل لا ينقل حديثا إلا من جماعة أهل السنة ، لأن
الشيعة ليس لهم كتاب ولا رواية ولا علماء مجتهدون مستخرجون للأخبار ، فهو في
إثبات ما يدعيه عيال على كتب أهل السنة ) .
وقد جعل هذا الرجل أو تجاهل أو نقل الشيعة الحديث عن جماعة أهل
السنة هو لأجل الافحام والالزام كما هو قاعدة البحث والمناظرة ، وهذا لا يدل على
أن الشيعة ليس لهم كتاب ولا رواية ولا علماء مجتهدون مستخرجون للأخبار .
إذن ، يجوز للشيعة الاحتجاج بأحاديثهم ، بل قد يجب عليهم ذلك أحيانا
لأغراض عديدة ، ومنها إثبات أن لهم كتبا وروايات وعلماء .
وبنقل الحديث المذكور عن الإمام السجاد زين العابدين عليه السلام ثبت
أن الذي فهمه أئمة أهل البيت عليهم السلام من حديث الغدير ، هو الأولوية
بالإمامة والخلافة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فظهر بطلان دعوى ( الدهلوي ) .
[ 5 ] التمسك بكلام يروونه عن الحسن المثنى
قوله : ( أخرج أبو نعيم عن الحسن المثنى ابن الحسن السبط رضي الله عنهما
أنه سئل : هل حديث من كنت مولاه نص على خلافة علي رضي الله عنه ؟ فقال :
لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بذلك الخلافة لأفصح لهم بذلك ، فإن
نفحات الأزهار — صفحة 236
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٦