الهيثم بن التيهان ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وحبيب بن بديل بن ورقاء -
فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت
مولاه فعلي مولاه . الحديث .
فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا
فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ فقال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فابلهما ، فأما البراء
فعمي ، فكان يسأل عن منزله فيقول : كيف يرشد من أدركته الدعوة ؟ وأما أنس
فقد برصت قدماه ، وقيل : لما استشهد علي عليه السلام قول النبي صلى الله عليه
وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه اعتذر بالنسيان فقال : اللهم إن كان كاذبا
فاضربه ببياض لا تواريه العمامة ، فبرص وجهه فسدل بعد ذلك برقعا على
وجهه . . . ) ( 1 ) .
وفي رواية البلاذري : ( قال علي على المنبر : انشد [ نشدت ] الله رجلا سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه إلا قام فشهد وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبد الله
[ البجلي ] فأعادها فلم يجبه أحد . فقال : اللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها
فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها . قال : فبرص أنس وعمي البراء
ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته فأتى السراة فمات في بيت أمه بالسراة ) ( 2 ) .
وذكر الحافظ أبو نعيم بترجمة أبي محمد طلحة بن مصرف - الذي وصفه
بالورع الكلف القاري الدنف أبو محمد طلحة بن مصرف كان ذا صدق ووفاء
وخلق وصفاء - : ( حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان ، ثنا
إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة
ابن سعد قال : شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وفيهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس بن مالك وهم حول المنبر وعلي على المنبر
هامش
( 1 ) الأربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط .
( 2 ) أنساب الأشراف : 156 - 157 .