حتى يردا علي الحوض . نبأني بذلك اللطيف الخبير . وذكر الحديث في قوله صلى
الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال علي : صدقتم وأنا على ذلكم من
الشاهدين . أخرجه ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر وأبي الجارود
وكلاهما عن أبي الطفيل ) ( 1 ) .
دعاء الإمام على كتم الشهادة بالغدير
هذا ، ومن الواضح جدا دلالة واقعة المناشدة على أن حديث الغدير يدل
على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته دلالة تامة ، إذ لو كان المراد من
حديث الغدير كون علي عليه السلام ناصرا أو محبا أو محبوبا أو نحو ذلك فإن هذه
الأوصاف حاصلة لغيره عليه السلام من الصحابة أيضا ، ولا حاجة إلى المناشدة
لأجل إثباتها ، بل لم يكن أحد من الناس ينكر حصول هذه الصفات له حتى
يحتاج إلى المناشدة والاستشهاد على ثبوتها . . . بخلاف مسألة الإمامة والخلافة ،
ولذا نجد في أحاديث وأخبار أهل السنة أن جماعة من الصحابة كتموا تلك الحقيقة
الراهنة ولم يدلوا بشهادتهم لها ، فلذا دعا الإمام عليه السلام عليهم وقد أجيبت
دعوته في حقهم ، ولو كان المراد من حديث الغدير غير الإمامة والخلاف لما كتموها
قطعا . . . ؟
فقد جاء في ( أسد الغابة ) ما نصه : ( عبد الرحمن بن مدلج . أورده ابن
عقدة وروى بإسناده عن أبي غيلان سعد بن طالب عن أبي إسحاق عن عمرو ذي
مرة ويزيد بن بثيع وسعيد بن وهب وهاني بن هاني . قال أبو إسحاق : وحدثني من
لا أحصي أن عليا نشد الناس في الرحبة من سمع قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام نفر
فشهدوا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .