ثم إن من جملة هؤلاء : ( زيد بن أرقم ) و ( أنس بن مالك ) و ( البراء بن
عازب ) وهم من أجلاء الصحابة :
قال الحلبي ( وقول بعضهم : إن زيادة اللهم وال من والاه إلى آخره
موضوعة مردود . فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها ، وقد جاء
أن عليا رضي الله عنه قام خطيبا فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أنشد الله
من شهد غدير خم إلا قام ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني إلا رجل سمعت
أذناه ووعى قلبه . فقام سبعة عشر صحابيا وفي رواية ثلاثون صحابيا ، وفي
المعجم الكبير ستة عشر صحابيا وفي رواية اثنا عشر صحابيا . فقال هاتوا ما
سمعتم ، فذكروا الحديث ومن جملته : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وفي رواية :
فهذا مولاه ، وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه : وكنت ممن كتم فذهب الله ببصري
وكان علي كرم الله وجهه دعى على من كتم ) ( 1 ) .
وقال ابن المغازلي : ( أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب
قال : حدثني أحمد بن يحيى بن عبد الحميد ، حدثني إسرائيل الملائي عن الحكم
ابن أبي سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس في المسجد أنشد
رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه . فكنت أنا فيمن كتم فذهب بصري ) ( 2 ) .
وقال جمال الدين عطاء الله الشيرازي : ( ورواه زر بن حبيش فقال : خرج
علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدي السيوف ، عليهم العمائم حديثي عهد
بسفر . فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . السلام عليك يا
مولانا . فقال علي - بعد ما رد السلام - من ههنا من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ فقام اثنا عشر رجلا - منهم : خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري ،
وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وثابت بن قيس بن شماس ، وعمار بن ياسر ، وأبو
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 336 - 337 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي : 23 .