خبر من كنت مولاه فعلي مولاه كان في غدير خم ، وكان لكثرة سماع السامعين
كالمستفيض ، فأي حاجة إلى الاستشهاد من أنس ؟ وإن فرضناه أنه استشهد ولم
يشهد أنس لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على صاحب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ومن خدمه عشر سنين بالبرص ، ووضع الحديث ظاهر ) ( 1 ) .
وهذا الكلام باطل من وجوه :
1 - مناشدة أنس وغيره متواترة
إن نفيه الحاجة إلى الاستشهاد من أنس بسبب استفاضة حديث الغدير باطل ، لأن استشهاد الإمام عليه السلام أنس بن مالك أمر ثابت مشهور بل
متواتر ، فتكذيب هكذا حديث بهذا التوهم أمر عجيب .
2 - حديث الغدير متواتر لا كالمستفيض
إن حديث الغدير الذي سمعه تلك الكثرة من السامعين حديث متواتر وفي
أعلى درجات التواتر ، فجعله ( كالمستفيض ) مجانبة للإنصاف ومعاندة للحق .
3 - من أمثلة دعاء النبي على المخالفين
وقول ابن روزبهان : ( لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على . . . )
كلام باطل ، لأنه في الحقيقة طعن على الأنبياء والأوصياء ، لأن الدعاء على
المخالفين سنة من سنن الأوصياء والمرسلين في بعض الأحايين ، ومن راجع سيرة
نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وقف على موارد عديدة من هذا القبيل ، ونحن ننقل
هنا بعض أمثلة ذلك :
فمن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم على المنافقين الذين أرادوا به
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - مخطوط .