4 - لقد دعا الإمام عليه السلام على من كتم تلك الشهادة وقد أصابتهم
دعوته ، ولو لم يكن معنى حديث الغدير هو الإمامة والخلافة لما دعا عليهم البتة .
5 - إن أخبار المناشدة وكتم بعض الصحابة للشهادة تهدم أساس اعتقاد
أهل السنة بعدالة جميع الصحابة ، لأن كتمان الشهادة من المعاصي الكبائر ،
ومرتكب الكبيرة فاسق بلا ريب .
6 - لقد دلت تلك الأخبار على عداء جماعة من الأصحاب لأمير المؤمنين
عليه السلام ، وقد بلغ عداؤهم له إلى حد كتمان الشهادة وارتكاب هذه المعصية
الكبيرة . وهذا المورد من الموارد التي تبطل دعوى ( الدهلوي ) بأن جميع الصحابة
كانوا يوالونه عليه الصلاة والسلام .
7 - إن هذه الأخبار تدل على بطلان ما ذكره بعض أهل السنة من أن من
الممتنع كتمان الصحابة النص على خلافة الإمام عليه السلام ، لأن حديث الغدير
إن كان نصا على خلافته - كما هو الواقع - فقد ثبت ما قلنا ، لأنهم قد حاولوا كتم
هذا النص الصريح الذي صدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك
المشهد العظيم ، حتى احتاج الإمام عليه السلام إلى استشهاد الصحابة
ومناشدتهم عليه ، وإن لم يكن نصا في الإمامة والخلافة بل كان مراد النبي صلى الله
عليه وسلم إيجاب محبته عليه السلام فقد خالفوا . فثبت ما قلناه ، لأن من يخفي
ما يدل على وجوب محبته - حسب هذا الفرض - يخفي ما يدل على إمامته وخلافته
بالأولوية .
وجوه بطلان دعوى ابن روزبهان وضع حديث المناشدة
ومن ملاحظة هذه الأحاديث والأخبار يتضح تعصب ابن روزبهان وعناده
مع الحق ، وبطلان هفوته حول حديث المناشدة ، إذ ادعى كونه من موضوعات
الروافض ! ! وهذا نص كلامه : ( وأما ما ذكر أن أمير المؤمنين استشهد من أنس بن
مالك فاعتذر بالنسيان فدعا عليه فالظاهر أن هذا من موضوعات الروافض ، لأن
نفحات الأزهار — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣