" أقول : إنه صح هذا أيضا في الخبر ، وهذا أيضا من مناقبه وفضائله التي
لا ينكرها إلا سقيم الرأي ضعيف الإيمان ، ولكن الكلام في إثبات النص وهذا لا
يثبته " .
أقول : فمنكر حديث الغدير سقيم الرأي ضعيف الإيمان بالأولوية
القطعية . . .
لم يتكلم في صحة حديث الغدير إلا متعصب جاحد
هذا كله . . . بالإضافة إلى أن جماعة من كبار علماء أهل السنة نصوا
بالنسبة إلى خصوص حديث الغدير على أنه لم يتكلم في صحته إلا متعصب جاحد
لا اعتبار بقوله . . . فقد قال الميرزا محمد بن معتمد خان البدخشي : " هذا حديث
صحيح مشهور ، ولم يتكلم في صحته إلا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإن
الحديث كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وقد نص
الذهبي على كثير من طرقه بالصحة ، ورواه من الصحابة عدد " ( 1 ) .
أقول : فتبين أن البخاري وأبا حاتم الرازي وابن أبي داود وإبراهيم الحربي
وابن حزم والفخر الرازي وأمثالهم ، متعصبون جاحدون لا اعتبار بقولهم . . . ولله
الحمد على ذلك .
وقال شمس الدين ابن الجزري بعد أن صرح بتواتر حديث الغدير :
" ولا عبرة بمن حاوله تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم " ( 2 ) .
وقال ( الدهلوي ) في الجواب عن حديث الغدير : " قالت النواصب
- خذلهم الله - : هذا الخبر على تقدير صحته ، منسوخ بما صح عندكم في الصحاح
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء إنما
هامش
( 1 ) نزل الأبرار : 21 .
( 2 ) أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 3 .