وقد وصف الكشميري كتاب المسند لأحمد بن حنبل بأنه مشتمل على
الصحيح والضعيف ، ولكن هذه الدعوى مردودة لدى جماعة من المحققين
كالسبكي وغيره .
5 ) قوله : وليس من الصحاح . . .
ثم قال حول حديث الغدير : وليس من الصحاح كما صرح به مهرة فن
الحديث ، وهذه أكذوبة أخرى ، فإن كثيرا من طرق حديث الغدير صحيح حسب
تصريح أئمة فن الحديث كما سمعت سابقا .
6 ) قوله : فهو خبر واحد ضعيف . . .
ثم قال : فهو خبر واحد ضعيف فلا يصح للحجية . . . وهذا كذب واه
وكلام سخيف ، فقد عرفت صحة هذا الحديث وتواتره بحمد الله تعالى حسب
نصوص عبارات الأئمة المحققين وأساطين الحديث .
7 ) قوله : ولم يخرج غيره . . .
ثم قال : ولم يخرج غيره - يعني أحمد بن حنبل - من الثقات إلا الجزء الأخير
من قوله : اللهم وال من والاه .
أقول : وهذه الدعوى الكاذبة يجل عن التفوه بها أدنى المنتسبين إلى الدين
الاسلامي ، ولو باللسان ، لأن كذبها واضح حتى على العوام فضلا عن الخواص .
وبالرغم من ثبوت تواتر هذا الحديث في جميع الطبقات حتى العدة الكثيرة
والجم الغفير من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله - من الفصول
المتقدمة في الكتاب ، فإنا نذكر هنا أسماء جماعة من مهرة فن الحديث وكبار الأئمة
والحفاظ والرواة في القرون المختلفة ، ثم نصوص رواياتهم وأسانيدهم إلى
الصحابة في نقل حديث الغدير ، مزيدا لتوضيح المرام وزيادة تقبيح وتفضيح
للكشميري وأسلافه اللئام ، والله الموفق في البدء والختام .
( قال الميلاني ) : إلى هنا تم هذا الجزء من الكتاب ، الذي جعلنا عنوانه
( المدخل ) . وسنشرع من الجزء الذي يليه في البحث حول ( حديث الغدير ) سندا
نفحات الأزهار — صفحة 415
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١٥