ولي الله وصالح المؤمنين . وأجاب أهل السنة : إن اسم أبي طالب ليس في صحاحنا
وإنما لفظ الحديث : إن آل أبي فلان فلعله أراد أبا لهب وهو مذهب أكثر أهل
السنة ، حيث خصصوا لخمس بما عدا أولاده ، وإن ذكره ، بعض النواصب في
روايته فلا يكون حجة علينا : قالوا : قد صح عن عمرو بن العاص أنه ذكر أبا
طالب . قلنا لم يصح عندنا وإنما صح عندكم ، ولو فرض صحته فالمراد من آله من
لم يكن حينئذ مؤمنا كأبي طالب وبنيه ، لا سيدنا ومولانا علي وأخواه جعفر وعقيل
حتى يصح دعوى نسخ قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وأيضا : دعوى النسخ إنما يمكن إذا علم التاريخ . وأجاب بعض أهل
السنة بأن الخبرين من باب الأخبار ، والأخبار لا يحتمل النسخ . ورده النواصب :
إن الخبر متى تضمن حكما قوله : * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الوصية
للوالدين والأقربين ) * ونحوه ، صح نسخه . وقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
على تقدير صحته من هذا القبيل ، فإنه يتضمن إيجاب محبته " ( 1 ) .
أقول : فظهر أن رد هذا الحديث من صنيع النواصب ، لكن الرازي ومن
تبعه أسوء حالا من النواصب ، لأنهم اعتقدوا بطلان حديث الغدير وحاولوا رده
بكل جهدهم ، أما النواصب فإنهم ناقشوا فيه وأجابوا عنه " على تقدير
صحته " فإنهم غير جازمين ببطلانه . . .
محمد محسن الكشميري
وجاء محمد محسن الكشميري ، ففاق من سبقه في الوقاحة وسبقهم في
التعصب والعناد ، فقال في الجواب عن حديث الغدير :
" وأما عن الحديث فبوجوه : أما أولا فبأن المهرة كأبي داود وأبي حاتم الرازي
قد ضعفوا هذا الحديث ، وما أخرجه إلا أحمد بن حنبل في مسنده ، وهو مشتمل
على الصحيح والضعيف وليس من الصحاح ، كما صرح به مهرة فن الحديث ، فهو
هامش
( 1 ) حاشية التحفة .