خبر واحد ضعيف ، فلا يصح للحجية في الأصول سيما في أصل الدين ، ولم يخرج
غيره من الثقات إلا الجزء الأخير من قوله : اللهم وال من والاه " ( 1 ) .
وجوه الجواب عن كلام الكشميري
وهذا الكلام يشتمل على هفوات وأكاذيب ، فالجواب عنه بوجوه :
1 ) نسبة التضعيف إلى أبي داود كذب .
لقد علمت فيما سبق مرارا أن نسبة تضعيف حديث الغدير إلى أبي داود
كذب محض وبهتان بحت .
نعم ضعفه ابنه - الكذاب - لكن الكشميري نسب ذلك إلى الأب بدلا
عن الابن ، تقليدا لبعض أسلافه المغفلين المتعصبين . . .
2 ) بطلان التمسك بتضعيف أبي حاتم .
وعلمت فيما سبق بطلان مزاعم أبي حاتم وأمثاله حول حديث الغدير
وسخافة الخرافات التي تمسكوا بها لتضعيفه . .
وهل المهارة في الحديث تختص بهذين الرجلين ؟ وهل تختص بمن يقدح في
فضائل أمير المؤمنين - عليه السلام - ؟
ولكن لا عجب من صدور هذه الترهات من هذا الرجل بعد صدورها من
الرازي والتفتازاني وغيرهما . . .
3 ) قوله : ما أخرجه إلا أحمد .
وقوله : ما أخرجه إلا أحمد بن حنبل في مسنده ، كذب صريح وتعصب
فضيح ، يكشف عن شدة عداء الرجل ، وكثرة جهله وجحده ، حتى أن أسلافه
المتعصبين الجاحدين أبوا عن التفوه بهذه الدعوى الكاذبة .
4 ) قوله : وهو مشتمل على الصحيح والضعيف .
هامش
( 1 ) نجاة المؤمنين - مخطوط .