" قال أبو محمد ابن حزم : الذي صح في فضائل علي فهو قول رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وقوله : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . وهذه صفة
واجبة لكل مسلم مؤمن وفاضل . وعهده - صلى الله عليه وسلم - : إن عليا لا يحبه
إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق . وقد صح مثل هذا في الأنصار - رضي الله عنهم -
أنه لا يبغضهم من يؤمن بالله واليوم الآخر .
وأما من كنت مولاه لعلي مولاه ، فلا يصح من طريق الثقات أصلا .
وأما سائر الأحاديث التي تتعلق بها الروافض ، فموضوعة يعرف ذلك من
له أدنى علم بالأخبار ونقلتها .
فإن قيل : فلم لم يذكر ابن حزم ما في الصحيحين من قوله : إنك مني وأنا
منك . وحديث المباهلة والكساء ؟
قيل : مقصود ابن حزم الذي في الصحيحين من الحديث الذي لا يذكر فيه
إلا علي ، وأما تلك ففيها ذكر غيره " ( 1 ) .
فهذا كلامه لكنهم يناقشون في دلالة حديث المنزلة ، بل زعم يوسف الأعور
دلالته على الذم دون المدح والفضل ، والعياذ بالله .
وأما حديث خيبر ، فقد رأيت ما يدعيه ابن حزم حوله في الكلام المذكور .
وأما الحديث الثالث ، فقد زعم عدم اختصاص تلك المنزلة بالامام - عليه
السلام - وأنه قد صح مثله في الأنصار .
فأي عناد أبلغ من هذا يا منصفون ؟ !
التشنيع على رد الأحاديث
هذا ، وغير خفي على من له أدنى علم بالأحاديث والآثار وكلمات العلماء
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 86 .