ثوري لا تكثر الدخول علينا تضرنا ونضرك " ( 1 ) .
وروى أبو نعيم الحافظ والحافظ الذهبي ( 2 ) وابن طلحة ( 3 ) - واللفظ للأول
- : " حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا محمد بن أحمد بن مكرم
الضبي ، ثنا علي بن عبد الحميد ، ثنا موسى بن مسعود ، ثنا سفيان الثوري ، قال :
دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز [ دكناء ] وكساء خز أندجاني
[ أيراجاني ] ، فجعلت أنظر إليه تعجبا [ معجبا ] فقال لي : يا ثوري مالك تنظر
إلينا ، لعلك تعجبت مما ترى [ رأيت ] ؟ قال : قلت : يا ابن رسول الله ! ليس هذا
من لباسك ولا لباس آبائك . فقال لي : يا ثوري كان ذلك زمانا مقفرا مقترا ،
وكانوا يعملون على قدر إقفاره وإقتاره .
وهذا زمان قد أسبل [ أقبل ] كل شئ فيه عز إليه . ثم حسر عن ردن جبته
فإذا تحتها [ جبة ] صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن . فقال
لي : يا ثوري لبسنا هذا لله ، وهذا لكم . فما كان لله [ تعالى ] أخفيناه وما كان لكم
أبديناه " ( 4 ) .
وروى أبو نعيم أيضا : " حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن
العباس ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، حدثني مالك بن أنس ، عن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، قال : لما قال سفيان الثوري : لا أقوم حتى
تحدثني . قال جعفر [ قال له ] : أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا
سفيان . . . " ( 5 ) .
وروى سبط ابن الجوزي : " أخبرنا أبو اليمن اللغوي ، أنبأ القزاز ، أنبأ
هامش
( 1 ) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 1 / 32 .
( 2 ) تذهيب التهذيب - مخطوط .
( 3 ) مطالب السئول : 56 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 / 193 .
( 5 ) المصدر 3 / 193 .