ه - كان يلقي نفسه بين الصبيان : قال ابن قتيبة : " روى عفان ، عن حماد
ابن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، قال : كان مروان ربما استخلف أبا هريرة
على المدينة ، فيركب حمارا قد شد عليه برذعه وفي رأسه حبل من ليف ، فيسير
فيلقى الرجل فيقول : الطريق الطريق ، قد جاء الأمير .
وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب ، فلا يشعرون بشئ
حتى يلقي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان فيتفرقون [ فيفرون ] .
وربما دعاني إلى عشائه بالليل فيقول : [ أ ] دع العراق للأمير ، فأنظر فإذا هو
ثريد بزيت " ( 1 ) .
وقال ابن كثير : " وقال حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع : كان
مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة ، فيركب الحمار ويلقى الرجل فيقول :
الطريق ، قد جاء الأمير - يعني نفسه - ، وكان يمر بالصبيان وهم يلعبون بالليل
لعبة الغراب وهو أمير ، فلا يشعرون إلا وقد ألقى نفسه بينهم ويضرب برجليه ،
كأنه مجنون ، يريد بذلك أن يضحكهم ، فيفزع الصبيان منه ويفرون عنه ههنا
وههنا يتضاحكون " ( 2 ) .
و - كان يعجبه أكل المضيرة عند معاوية : قال جار الله محمود الزمخشري :
" أبو رافع : كان أبا هريرة ربما دعاني إلى عشائه فيقول : أدع العراق للأمير ، فأنظر
فإذا هو ثريد ، وكان يقول : التمر أمان من القولنج ، وشرب العسل على الريق
أمان من الفالج ، وأكل السفرجل يحسن اللون والولد ، وأكل الرمان يصلح
الكبد ، والزبيب يشد العصب ويذهب الوصب والنصب ، والكرفس يقوي المعدة
ويطيب النكهة ، والعدس يرق القلب ويذرف الدمعة ، والقرع يزيد في اللب
ويرق البشر ، وأطيب اللحم الكتف وحواشي فقار الظهر .
هامش
( 1 ) المعارف 278 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 113 .