وقال علي القاري في ( نزهة النظر ) : " قال الشيخ شمس الدين محمد
الجزري . . . وربما لم يسقط المدلس شيخه ، لكن يسقط من بعده رجلا ضعيفا
وصغير السن يحسن الحديث بذلك ، وكان الأعمش والثوري وابن عيينة وابن
إسحاق وغيرهم يفعلون هذا النوع . . . " .
حرمة التدليس وشناعته
ولقد علم مما سلف " أن التدليس قادح في من تعمد فعله " و " أنه جرح " .
وقال القاري بعد كلامه المتقدم نقله : " وهذا القسم من التدليس مكروه جدا ،
فاعله مذموم عند أكثر العلماء ، ومن عرف به فهو مجروح عند جماعة لا تقبل روايته ،
بين السماع أو لم يبينه " .
وكذا قال ابن جماعة الكناني . . .
وقال السيوطي بعد تقسيم التدليس :
" أما القسم الأول فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء ، وبالغ شعبة في ذمه فقال :
لئن أزني أحب إلي من أن أدلس . وقال : التدليس أخو الكذب " ( 1 ) .
وقال السيوطي أيضا : " ( ثم قال فريق منهم ) من أهل الحديث والفقهاء
( من عرف به ) يعني بتدليس الاسناد ( صار مجروحا ) مردود الرواية ( مطلقا ) وإن
بين السماع " ( 2 ) .
أقول : فيجب التوقف في روايات الثوري ، بل مفاد بعض الكلمات
سقوطها مطلقا .
2 - نسبة البخاري الحديث إلى يعقوب بن إبراهيم
واعلم أن البخاري نسب رواية هذا الحديث إلى يعقوب بن إبراهيم أيضا ،
هامش
( 1 ) تدريب الراوي 1 / 228 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 / 229 .