وقال مسلم : " حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان
عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، عن أبي هريرة . . . " ( 1 ) .
اعتراض الثوري على إمام أهل البيت
ولم تكن بين " الثوري " و " الإمام الصادق عليه السلام " أية صلة من صلات
المودة والمحبة ، بل لقد اعترض على الإمام عليه السلام في أبسط الأشياء وهو الإمام
المعصوم من الزلل والمأمون من الفتن ، هو من أهل بيت دل الكتاب والسنة على
عصمتهم ووجوب متابعتهم ومحبتهم . . .
وقد روي اعتراض الثوري على سادس أئمة أهل البيت عليهم السلام إذ
دخل عليه فرأى عليه جبة من خز فقال : " ليس هذا من لباسك " ، ولم يعلم
المسكين أن الإمام عليه السلام كان قد لبس تحته ثوبا من شعر خشن . أما الإمام
فكان يعلم أن الثوري كان قد لبس تحت جبته الخشنة قميصا أرق من بياض
البيض " فخجل سفيان " ثم قال له : " يا ثوري لا تكثر الدخول علينا تضرنا
ونضرك " .
هذا هو الثوري الصوفي الزاهد ! ؟ وهذه سيرته مع إمام أئمة الدنيا علما
وعملا . . . ونحن لا نعتمد على رواية هكذا إنسان ولا نستدل بحديثه إلا من
باب الالزام . . .
وقد روى قصته مع الإمام الصادق عليه السلام جمع من علماء أهل السنة
الأعلام ، قال الشعراني بترجمة الإمام : " ودخل عليه الثوري - رضي الله عنه - فرأى
عليه جبة من خز ، فقال له : إنكم من بيت النبوة تلبسون هذا ؟ فقال : ما تدري ؟
أدخل يدك ، فإذا تحته مسح من شعر خشن . ثم قال : يا ثوري أرني ما تحت
جبتك ، فوجد تحتها قميصا أرق من بياض البيض . فخجل سفيان . ثم قال : يا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 / 178 .