وقال :
" سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه
عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة ، وكان ربما دلس . مات سنة إحدى
وستين وله أربع وستون " ( 1 ) .
وذكره إبراهيم بن محمد سبط ابن العجمي المكي في المدلسين قائلا : " سفيان
الثوري مشهور به " ( 2 ) .
وقال السيوطي بشرح قول النووي : " النوع الثامن عشر - في التدليس .
وهو قسمان ، الأول تدليس الاسناد ، يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهما
سماعه قائلا : قال فلان أو عن فلان . ونحوه . وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره
ضعيفا أو صغيرا تحسينا للحديث " .
قال السيوطي بشرح قوله : " وربما لم يسقط " . . .
" وهذا من زوائد المصنف على ابن الصلاح وهو قسم آخر من التدليس
يسمى تدليس التسوية ، سماه بذلك ابن القطان ، وهو شر أقسامه ، لأن الثقة
الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس ويجده الواقف على المسند كذلك بعد التسوية
قد رواه عن ثقة ، فيحكم له بالصحة وفيه غرور شديد . . .
قال الخطيب : وكان الأعمش وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا . قال
العلائي : وبالجملة فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وأشرها ، قال
العراقي : وهو قادح فيمن تعمد فعله ، وقال شيخ الاسلام : لا شك أنه جرح وإن
وصف به الثوري والأعمش ، فالاعتذار أنهما لا يفعلانه إلا في حق من يكون ثقة
عندهما ضعيفا عند غيرهما " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 311 .
( 2 ) التبيين لأسماء المدلسين .
( 3 ) تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي 1 / 224 .