وكان يديم الهريسة والفالوذجة ويقول : هما مادة الولد . وكان تعجبه المضيرة
كثيرا فيأكلها مع معاوية . وإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي - رضي الله عنه -
فإذا قيل له قال : مضيرة معاوية أدسم وأطيب ، والصلاة خلف علي أفضل ، فكان
يقال له : شيخ المضيرة " ( 1 ) .
وقال الزمخشري أيضا : " كان أبو هريرة يقول : اللهم ارزقني ضرسا
طحونا ومعدة هضوما ودبرا نثورا " ( 2 ) .
أقول : وكل هذا يدل على شره أبي هريرة وجشعه وميله إلى الدنيا وأهلها
ولذاتها ، وهذه الخصال لا تجتمع مع الزهادة والورع والعدالة .
ز - كان يعادي عليا ويوالي عدوه : والشواهد على ذلك كثيرة جدا . . .
7 . نظرات في سند الحديث
وبعد ، فإن من شرط المعارضة صلاحية الحديث الذي يقصد جعله
معارضا من جميع الجهات لهذا الغرض . ومع الغض عن الوجوه المذكورة حول
هذا الحديث المزعوم ، فإن هذا الحديث مخدوش في نفسه من حيث السند ، ونحن
نوضح ذلك فيما يلي :
1 - في طريق الحديث : " سفيان الثوري " .
إن في طريق هذا الحديث " سفيان الثوري " ، قال البخاري : " حدثنا أبو
نعيم ، قال : حدثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن هرمز عن
أبي هريرة ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : قريش والأنصار وجهينة
ومزينة وأسلم وغفار وأشجع موالي . ليس لهم مولى دون الله ورسوله " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 2 / 700 .
( 2 ) نفس المصدر 2 / 680 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 / 220 .