فتلك شكاة ظاهر عنك عارها ، وما ضر ذلك الحديث انفراد مسلم به شيئا ، ثم
هل تقبلون أنتم أو أحد مثل هذا في كل حديث ينفرد به مسلم عن البخاري ؟
وهل قال البخاري قط : إن كل حديث لم أدخله في كتابي فهو باطل ، أوليس
بحجة أو ضعيف ؟ وكم قد احتج البخاري بأحاديث خارج الصحيح وليس لها
ذكر في صحيحه ؟ وكم صحح من حديث خارج عن صحيحه ؟ " ( 1 ) .
6 ) قال حيدر علي الفيض آبادي : " وبالجملة فإني في حيرة من جهة
الاعتراض على الحنيفة بما يخالف أصولهم المقررة - من تلقاء النفس الأمارة والحكم
بفساد مذهبهم ، مع تصريح البخاري ومسلم بأنه لا ينبغي الاعتقاد بحصر
الأحاديث الصحاح في كتابيهما " .
وبمثل هذا صرح في موضع آخر من كتابه أيضا ( 2 ) .
نقد ورد
وإذا عرفت عدم التزام البخاري ومسلم إخراج كافة الصحاح في كتابيهما
وعرفت عدم استيعابهما الصحيح في مصنفيهما . . . فهلم معي وتعجب من أولئك
الذي يقدحون في الأحاديث النبوية الشريفة بمجرد عدم وجودها في كتابي
البخاري ومسلم . . .
فهذا ابن تيمية الحراني يرد قول النبي صلى الله عليه وآله في حق أبي
ذر - رضي الله عنه - : " ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق
من أبي ذر " ، فيقول : " والحديث المذكور بهذا اللفظ الذي ذكره الرافضي ضعيف
بل موضوع وليس له إسناده يقوم به " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 4 / 60 .
( 2 ) منتهى الكلام / 27 .
( 3 ) منهاج السنة 3 / 199 .