لأنه صاحبه أخرجها بكل جزم وقطع ، وهذا نص عبارته :
" ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ، عائشة بنت أبي بكر
- رضي الله عنهما - وهي بنت ست سنين بمكة ، في شوال قبل الهجرة بسنتين ،
وبنى بها وهي بنت تسع سنين بالمدينة بعد الهجرة بسبعة أشهر في شوال ، ولم ينكح
بكرا غيرها ، ومكثت عنده تسع سنين ، ومات عنها صلى الله عليه وسلم فقالت :
إدفنوني مع أخواتي بالبقيع فإني قد أحدثت أمورا بعده ، وأوصت إلى عبد الله بن
الزبير ابن أختها - رضي الله عنهما - " ( 1 ) .
فالحافظ الزرندي ، صاحب الأعلام ، إنما لم يذكر الحديث بسنده لكونه
جازما بصحته مسلما بثبوته . . .
ومن قبله ابن قتيبة ، حيث قال ما نصه : " قال أبو محمد : ثم تزوج [ النبي
صلى الله عليه وسلم ] عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بكرا ولم يتزوج
بكرا غيرها ، وكان تزوجه بها [ إياها ] بمكة وهي بنت ست سنين ودخل بها بالمدينة
وهي بنت سبع سنين بعد سبعة أشهر من مقدمة المدينة ، وقبض [ رسول الله صلى
الله عليه وسلم ] وهي بنت ثماني عشرة سنة ، وتكنى أم عبد الله قال ابن قتيبة :
وحدثني أبو الخطاب ، قال : حدثني مالك بن سعيد ، قال : حدثني الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت : تزوجني رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأنا بنت تسع سنين - تريد دخل بي - كنت عنده تسعا ، وبقيت
إلى خلافة معاوية ، وتوفيت سنة ثمان وخمسين وقد قاربت السبعين ، وقيل لها :
ندفنك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : إني قد أحدثت أمورا بعده ،
فادفنوني مع أخواتي ، فدفنت بالبقيع وأوصت إلى عبد الله بن الزبير " ( 2 ) .
وإن أبي الخصم إلا الحديث المسند . فهذه رواية الحاكم أبي عبد الله على
شرط البخاري ومسلم : " حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو البختري
هامش
( 1 ) الأعلام بسيرة النبي عليه السلام - مخطوط .
( 2 ) المعارف / 134 .