اسمه محمد ، فأشار بأصبعه فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول
الله ، فصار هذا موضع الإشارة بالشهادة .
ثم ردها إلى موضعها ، ثم جلس آدم مع حواء فذهب النور من جبهته مع
النطفة إلى رحم حواء ، وكانت تزهر بين ثدييها مثل شمع ، فحملت بشيث
ووضعها في جبهة شيث ، وأوحى الله إلى آدم أن لا تضيع هذه الوديعة إلا بالحلال ،
ومر أولادك حتى لا يضيعوها إلا بالحلال ، فلما ولد شيث كان آدم يحبه من جميع
أولاده لهذا النور .
وهذا معنى قوله تعالى ( وتقلبك في الساجدين ) أي في أصلاب الآباء
وأرحام الأمهات ، ظهرا فظهرا وبطنا فبطنا ونكاحا من غير سفاح " .
لحديث الخامس
قال الكازروني : " وقيل : إن الحكمة في إباحة التيمم أن السماء كانت
تفتخر على الأرض قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت تقول : إن
العرش في والحكمة [ الحملة - ظ ] في والملائكة السبح في ، والركع والسجد في ،
والشمس والقمر في ، والنجوم في ، وأنت خلو عن هذا كله . فكانت السماء لها
الفخر على الأرض .
إلى أن ولد الميمون محمد صلى الله عليه وسلم وافتخرت الأرض على السماء
حينئذ فقالت : إن كانت الشمس والقمر فيك والنجوم والملائكة فيك ، فقد ولد
على ظهري النبي المبارك صلى الله عليه وسلم ، الذي نور الشمس من نوره ، ونور
السماوات والأرض من نوره ، على ظهري ولادته وعلى ظهري تربيته وعلى ظهري
مبعثه ودعوته وعلى ظهري تستعمل شريعته ، وعلى ظهري موته وحفرته وقبره ،
فسمع الله افتخارها على السماء بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال :
لا جرم حيث افتخرت بنبيي محمد جعلت تراب شرقك وغربك طهورا له
نفحات الأزهار — صفحة 229
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٩