الحديث الثالث
روى ( الديار بكري ) عن كعب الأحبار ، و ( القسطلاني ) عن عبد الله بن أبي
حمزة و ( ابن سبع ) عنه واللفظ للأول ، قال :
" لما أراد الله تعالى أن يخلق محمدا صلى الله عليه وسلم أمر جبرئيل فأتاه
بالقبضة البيضاء التي هي موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعلت بماء
التسنيم ثم غمست في أنهار الجنة وطيف بها في السماوات والأرض ، فعرفت
الملائكة محمدا صلى الله عليه وسلم قبل أن تعرف آدم عليه السلام ثم عجنها بطينة
آدم " ( 1 ) .
الحديث الرابع
قال القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) : " وفي الخبر : لما خلق الله آدم جعل
ذلك النور النبوي المحمدي في ظهره ، فكان يلمع في جبينه فيغلب على سائر
نوره ، ثم رفعه الله تعالى على سرير مملكته ، وحمله على أكتاف الملائكة ، وأمرهم
فطافوا به في السماوات ، ليرى عجائب ملكوته " .
وفي ( المنتقى ) : " في بعض الكتب في معنى قوله حين سئل : متى كنت
نبيا ؟ كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ، إن الله عز وجل وضع نور محمد صلى
الله عليه وسلم في جبهته ، وكان يزهر في جبهته مثل الشمع ، وكان الناس
يتعجبون منها ، حتى تمنى آدم رؤيتها من كثرة تعجب الناس منها ، وأمر الله تعالى
أن يأتي إلى رأس إصبعه السبابة ، فقال : يا رب ما هذا ؟ فقال : نور ولد من أولادك
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 21 .