أحمد بن سعيد المدني الفهري ، حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني ، عن عبد الرحمن
ابن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن جده عن ابن الخطاب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أذنب آدم عليه السلام الذنب
الذي أذنبه رفع رأسه إلى العرش وقال : أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ، فأوحى
الله إليه : وما محمد ؟ ومن محمد ؟ فقال : تبارك اسمك ، لما خلقتني رفعت رأسي إلى
عرشك فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنه ليس أحد
أعظم عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا آدم
إنه آخر النبيين من ذريتك ، وإن أمته آخر الأمم من ذريتك " ( 1 ) .
وقال الشيخ عبد الوهاب السبكي في ( شفاء الأسقام ) في معنى التوسل
بالنبي صلى الله عليه وآله قبل خلقه وبعده وبعد موته صلى الله عليه وآله
وسلم ما نصه :
" أقول : إن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم جائز في كل حال قبل
خلقه ، وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا وبعد موته ، في مدة البرزخ وبعد البعث
في عرصات القيامة والجنة ، وهو على ثلاثة أنواع :
النوع الأول : أن يتوسل به بمعنى أن طالب الحاجة يسأل الله تعالى به
أو بجاهه أو ببركته ، فيجوز ذلك في الأحوال الثلاثة ، وقد ورد في كل منها خبر
صحيح ، أما الحالة الأولى قبل خلقه ، فيدل لذلك آثار عن الأنبياء الماضين
صلوات الله عليهم وسلامه ، اقتصرنا منها على ما تبين لنا صحته وهو :
ما رواه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع في المستدرك على الصحيحين أو أحدهما
قال : حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل ، حدثنا أبو الحسن محمد
ابن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا أبو الحارث عبد الله بن مسلم الفهري ،
حدثنا إسماعيل بن مسلمة ، أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده
هامش
( 1 ) المعجم الصغير 2 / 82 .