جميع خلقي وجميع ملائكتي .
فقال موسى : يا رب إن كان محمد أحب إليك من جميع خلقك ، فهل
خلقت أمة أكرم عليك من أمتي ؟
قال الله تعالى : إن فضل أمة محمد على سائر الأمم كفضلي على جميع
الخلق " ( 1 ) .
قلت : فإن وصفه عز وجل وتشريفه بأنه الذي أثبت اسمه على عرشه يدل
على أن ذلك فضل عظيم يوجب ظهور أفضليته من جميع الخلائق ، فتقدم خلقه
أيضا يدل على المعنى المذكور ، فعلي كذلك ، لأن خلقه من خلق النبي ، وهو
مخلوق مما خلق منه .
13 - استدلال آدم ( ع ) لأفضلية نبينا صلى الله عليه وآله بكون اسمه مع اسم الله
وفي بعض الأحاديث الصحيحة سندا : أن آدم عليه السلام استدل على
أفضلية نبينا صلى الله عليه وآله ، وكونه أعظم قدرا عند الله ، بمقارنة اسمه
لاسمه عز وجل في العرش ، وذلك عند التوسل به إلى الله ليغفر له خطيئته . . .
وقد روى هذا الحديث جماعة من أعاظم حفاظ أهل السنة كالطبراني ،
والقاضي عياض في ( الشفاء ) ، والسيوطي في ( الخصائص ) عن الحاكم والبيهقي
وأبي نعيم وابن عساكر والطبراني ، والسمهودي في ( خلاصة الوفا ) عن الحاكم ،
والقسطلاني في ( المواهب اللدنية ) ، والديار بكري في ( الخميس ) عن عياض ،
والمناوي في ( الإتحافات السنية ) عن جماعة ، والحلبي في ( إنسان العيون ) وغيرهم .
قال الطبراني : " حدثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي المصري ، حدثنا
هامش
( 1 ) العرائس : 280 .