حجاب ألف سنة ، وهي مقامات العبودية وهي حجاب الكرامة والسعادة والهيبة
والحرمة والرأفة والعلم والحلم والوقار السكينة والصبر والصدق واليقين ، فعبد الله
ذلك النور في كل حجاب ألف سنة .
فلما خرج النور من الحجب ركبه الله في الأرض ، وكان يضئ منه ما بين
المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم ثم خلق الله آدم في الأرض ، وركب فيه
النور في جبينه ثم انتقل منه إلى شيث ، ومنه إلى بانش .
وهكذا كان ينتقل من طاهر إلى طيب إلى أن أوصله الله تعالى إلى صلب
عبد الله بن عبد المطلب ، ومنه إلى رحم آمنة ، ثم أخرجني إلى الدنيا ، فجعلني
سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة للعالمين وقائد الغر المحجلين .
هكذا بدأ خلق نبيك يا جابر . ذكره البيهقي " ( 1 ) .
وفي ( المواهب اللدنية ) عن عبد الرزاق بسنده عن جابر مثله ( 2 ) .
الحديث الثاني
روى ( القسطلاني ) و ( محمد بن يوسف الشامي ) عن ( ابن القطان ) وكذا
الحلبي في ( إنسان العيون ) عن سيدنا علي بن الحسين عن أبيه عن جده عليهم
السلام :
" إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت نورا بين يدي ربي قبل خلق آدم
عليه السلام بأربعة عشر ألف عام " ( 3 ) .
قلت : وفي هذا من الدلالة على الأفضلية ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 19 - 20 .
( 2 ) المواهب اللدنية 1 / 9 .
( 3 ) إنسان العيون 1 / 49 .