لكن ( الدهلوي ) لما رأى بشاعة العبارة وتفككها جعل بدل ذلك لفظ " بين يدي
الله تعالى " ، وجاء ( القاضي ) فتركها على علتها فلا " أنوارا " ولا " بين يدي الله
تعالى " . ! . !
2 - لقد وجد ( الكابلي ) الحديث يشتمل في ذيله على لفظة " وعليا وصيا "
الدالة على وصاية أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته ، فالتجأ - في سبيل إسقاطها
- إلى إسقاط الذيل بكامله طردا للباب .
وعلى هذا التدليس مشى كل من ( القاضي ) و ( الدهلوي ) .
ثم لماذا لم يذكر ( الكابلي ) الملا عند نقله للحديث ؟
إنه لم يذكره لأمرين . . . وهما :
أ - إنه لو ذكره وصرح بنقله عنه لدل ذلك على اعتماده عليه والركون إلى
رواياته ، وهذا يضره من جهات أخرى ، فإن ( الملا ) ممن روى حديث ( الطير )
وحديث ( التشبيه ) في سيرته ، و ( الكابلي ) يسعى في ردهما وإبطالهما .
مع أنه ينقل عنه لدى الجواب عن الاستدلال بآية المودة أكاذيب غريبة في
فضل أبي بكر .
ب - إنه يقصد بذلك إظهار طول باعه وسعة اطلاعه لاتباعه ، حتى يظنوا
أنه قد عثر على أصل ( كتاب الشافعي ) ونقل عنه رأسا وبدون واسطة ( الملا ) .
بالمناسبة
ولقد قال ( الدهلوي ) : " المطعن السابع : حديث مسلم في صحيحه عن
عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا
فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم ؟
قال عبد الرحمن بن عوف : كما أمرنا الله تعالى .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا بل تتنافسون ثم تتحاسدون ثم
تتدابرون ثم تتباغضون " .
قال : " والجواب عنه : إن للحديث ذيلا قد حذف واقتصر منه على مورد