" أنظر رحمك الله عز وجل إلى ما قد شهدوا به من ذم نبيهم صلى الله عليه
وآله وسلم لأصحابه ، فكيف يستبعدون من قوم يكونون بهذه الصفات أن يخالفوا
نبيهم في الحياة وبعد الوفاة " ( 1 ) .
وكيف يحذفونه وهو لا ينافي مطلوبهم ؟
هذا . . . على أن هذه الزيادة جاءت في لفظ آخر عند مسلم ، فإنه قد
روى الحديث مرة بدونها ، وأخرى معها ، وعليه فلا مجال للطعن على السيد
والعلامة لو لم يذكراها . . .
كما أن ( الكابلي ) أضاف الذيل قائلا : " وفي رواية . . . " ( 2 ) .
10 - من تحكماتهم في المقام
زعمهم عدم وجود " من يتهم بالكذب " في إسناده تحكم محض ، نعم لو
ذكروا رجاله ثم وثقوهم بكلمات علماء الرجال لكان لما ذكروا وجه .
11 - النظر في وثاقة الشافعي
ثم إن في وثاقة الشافعي وعدالته وجوها من النظر ، ونحن نكتفي هنا
بالإشارة إلى بعضها :
1 - إنه أثنى على شيخه ( مالك ) وقال : " إذا ذكر أهل الأثر فمالك
النجم " ( 3 ) . وقال : " كان مالك إذا شك في شئ من الحديث ترك كله " وقال :
" لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز " إلى غير ذلك .
وهو مع ذلك خالفه في كثير من المواضع ، ورد عليه ، وانتقده . . . وهذا
هامش
( 1 ) الطرائف - مبحث ما خالف فيه الصحابة رسول الله " ص " .
( 2 ) الصواقع - في ذكر مطاعن الصحابة .
( 3 ) مناقب الشافعي - الفصل الثالث من الكتاب .