يلتزم صاحبه فيه بالصحة - كما فعل البخاري ومسلم وسائر أرباب الصحاح -
فإنه غير صالح للاحتجاج " ( 1 ) .
ورواية الشافعي - هذه - لم نجدها في كتاب هذا شأنه ، كما أنه لم ينص
الشافعي - ولا غيره - على صحته بالخصوص .
فلم هذا السهو والذهول والخروج على القاعدة المقررة ؟ وهل أنها محكمة في
رد فضائل علي عليه السلام ومرفوضة عند البحث في الروايات المزعوم ورودها في
حق غيره ؟
5 - ما لا سند له لا يصغى إليه
قال ( الدهلوي ) في الجواب عما طعن به أبو بكر من تخلفه عن جيش أسامة
وقد قال صلى الله عليه وآله " لعن الله من تخلف عنه " ما ملخصه :
" إن الحديث المعتبر لدى أهل السنة هو ما روي في كتب المحدثين المسندة
مع الحكم بالصحة ، وأما الحديث العاري عن السند فلا يصغون إليه أبدا " ( 2 ) .
وحديث الشافعي ليس في الكتب المسندة التي ذلك شأنها . . . فهو غير
قابل للاستناد إليه ، كما أنه مرسل لا سند له . . . فكل حديث لم يذكر سنده فلا
يصغى إليه - على حد تعبيره - وحينئذ لا يكفي القول بأن الشافعي رواه بسنده
عن النبي صلى الله عليه وآله ، لا سيما مع عدم معرفة الكتاب الذي رواه
فيه .
6 - لا يجوز الاحتجاج به
ذكر ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) بأنه " قد التزم فيه بالنقل عن كتب
هامش
( 1 ) التحفة : 213 .
( 2 ) التحفة : 266 .