الطعن ، مع أن الذيل يوضح المراد ويدفع الطعن ، لكنه قد أسقط ، وهذا من قبيل
تمسك الملحد بكلمة ( لا تقربوا الصلاة ) .
وسرقة الأحاديث في مثل هذا الموضع في غاية القبح .
وهذا هو الذيل : ثم تنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملون بعضهم على
رقاب بعض " ( 1 ) .
أقول : فكيف ارتكب ( هو ) نفسه و ( القاضي ) تبعا ( للكابلي ) بالنسبة إلى
بعض الأحاديث الأخرى . . . كالحديث الذي روياه عن ( أمالي ( 2 ) السيد
المرتضى رضي الله عنه ) فتصرفا فيه ، وذكره ( الدهلوي ) مبتورا عند الجواب عن
حديث القرطاس . . .
وأما انتحاله ( الصواقع ) في ( التحفة ) و ( مقاليد الأسانيد للثعالبي ) في
( بستان المحدثين ) و ( تفسير المهائمي ) في تفسيره ( فتح العزيز ) فمعروف . . .
ثم من الذي أسقط ذيل الحديث السابق ؟ !
أما علماء الشيعة فقد نقلوه بتمامه من غير أن ينقصوا منه شيئا ، ففي ( كشف
الحق للعلامة الحلي ) و ( الطرائف للسيد ابن طاووس الحلي ) ما نصه :
" روى الحميدي في ( الجمع بين الصحيحين ) عن عبد الله بن عمرو بن
العاص في الحديث الحادي عشر من أفراد مسلم ، قال : إن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم ؟ قال عبد الرحمن
ابن عوف : نكون كما أمرنا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كلا ، بل تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون . وفي رواية : ثم
تنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب بعض " .
ثم قال العلامة : " وهذا ذم منه عليه السلام لأصحابه " ( 3 ) .
وقال السيد ابن طاووس بعد نقله الحديث :
هامش
( 1 ) التحفة / 342 .
( 2 ) الأمالي 1 / 77 .
( 3 ) نهج الحق وكشف الصدق : 321 .