فضائل الخلفاء ، وأخذه عنه ( المحب الطبري ) و ( صاحب الاكتفاء ) و ( ابن حجر
المكي ) . . . وهذا نص عبارة المحب الطبري :
" ذكر أنهم - أي الخلفاء الأربعة - والنبي صلى الله عليه وسلم كانوا قبل
آدم ، ووصف كل منهم بصفة ، والتحذير من سبهم :
عن محمد بن إدريس الشافعي ، بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال :
كنت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي أنوارا علي يمين العرش قبل أن يخلق آدم بألف
عام ، فلما خلق أسكنا ظهره ، ولم نزل ننقل في الأصلاب الطاهرة ، إلى أن نقلني
الله إلى صلب عبد الله ، ونقل أبا بكر إلى صلب أبي قحافة ، ونقل عمر إلى صلب
الخطاب ، ونقل عثمان إلى صلب عفان ، ونقل عليا إلى صلب أبي طالب ، ثم
اختارهم لي أصحابا ، فجعل أبا بكر صديقا وعمر فاروقا وعثمان ذا النورين
وعليا وصيا ، فمن سب أصحابي فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن
سب الله أكبه الله في النار على منخريه .
أخرج الحافظ عمر بن خضر في سيرته " ( 1 ) .
وتجده بهذا اللفظ في ( الاكتفاء ) و ( الصواعق المحرقة ) .
تصرفات الجماعة في الحديث
لقد ذكرنا نص الحديث . . . وكأن واضعه لم يقصد - من وضعه إياه - إلا
جعل فضيلة للمشايخ الثلاثة ، لكنه - مع ذلك - لم ترك ذكر سيدنا أمير المؤمنين
عليه السلام ، فذكره ووصفه بالوصاية ، كما جعل لكل من أولئك وصفا .
لكن الجماعة كالكابلي و ( الدهلوي ) تصرفوا فيه . . . ونحن ننبه على ذلك
بالتفصيل :
1 - لقد أسقط ( الكابلي ) جملة " أنوارا على يمين العرش " أما ( ابن حجر )
فقد أسقط كلمة " أنوارا " وترك الباقي وجعل خبر ( كان ) قوله : " قبل أن يخلق " ،
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 1 / 44 .