رواه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ( 1 ) وجمال الدين المحدث الشيرازي ( 2 )
وهذا نصه : ( عن المعروف بن سويد قال : كنت بالمدينة حين بويع عثمان ، فرأيت
رجلا - وهو يصفق بإحدى يديه على الأخرى - فقلت : ما شأنك يا هذا ؟ قال
عجبا لقريش واستئثارهم بهذا الأمر عن أهل البيت ، الذي أنزل الله فيهم هذه
الآية : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * أهل
بيت النبوة ، ومعدن الفضيلة ، ونجوم الأرض ، ونور البلاد ، والله إن فيهم رجلا
ما رأيت رجلا بعد محمد صلى الله عليه وآله أقول بالحق ولا اقضي بالعدل
ولا آمر بالمعروف منه .
قلت : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا المقداد بن عمرو ، قلت : من هذا
الذي ذكرت ؟ قال : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله : علي بن أبي
طالب . قال : فلبثت ما شاء الله ، ثم لقيت أبا ذر فحدثته بما قال المقداد فقال :
صدق أخي ) .
ومنها : قول أبي ذر رضي الله عنه فيهم ( أو كالنجوم الهادية ) .
قاله في كلام له رواه اليعقوبي وهذا نصه حيث قال : ( وبلغ عثمان أن أبا ذر
يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويجتمع إليه الناس ويحدث بما
فيه الطعن عليه ، وأنه وقف بباب المسجد فقال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني
ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، أنا جندب بن جنادة الربذي ، إن الله اصطفى
آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرية بعضها من بعض ، والله
سميع عليم .
فهم الصفوة من نوح والآل من إبراهيم والسلالة من إسماعيل ، والعترة
الهادية من محمد ، آية شرف شريفهم ، واستحقوا الفضل في قوم ، هم فينا كالسماء
المرفوعة ، وكالكعبة المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس الضاحية ، أو
هامش
( 1 ) السقيفة - مخطوط .
( 2 ) الأربعين - مخطوط .