تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المتخيرة ، والباب المبتلى به الناس ، من أتاهم نجا ومن نأى عنهم هوى ، حطة لمن دخلهم ، وحجة على من تركهم . هم الفلك الجاري في اللجج الغامرة ، يفوز من ركبها ويغرق من جانبها ، يتصدع عنهم الأنهار المنشعبة ، وينفلق عنهم الأقاويل الكاذبة ، هم الحصن الحصين والنور المبين وهدى لقلوب المهتدين ، والبحار السائغة للشاربين ، وأمان لمن تبعهم أجمعين ، إلى الله يدعون وبأمره يعملون ، وإلى آياته يرشدون ، فيهم توالت رسله وعليهم هبطت ملائكته ، وإليهم بعث الروح فضلا من ربه [ ربهم ] ورحمة ، فضلهم لذلك وخصهم وضربهم مثلا لخلقه ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، من اليمن والبركة ، فروع طيبة ، وأصول مباركة ، معدن الرحمة وورثة الأنبياء ، بقية النقباء وأوصياء الأوصياء . منهم الطيب ذكره المبارك اسمه ، أحمد الرضي ورسوله الأمي من الشجرة المباركة ، صحيح الأديم واضح البرهان ، والمبلغ من بعده ببيان التأويل وبحكم التفسير ، علي بن أبي طالب ، عليه من الله الصلاة الرضية والزكاة السنية ، لا يحبه إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضه إلا منافق شقي . قال : فلما سمع الأعرابي ذلك ، ضرب بيده إلى قائمة سيفه وقام مبادرا ، فضرب ابن عباس يده إليه وقال : إلى أين يا أعرابي ؟ قال : أجالد القوم أو تذهب نفسي . قال ابن عباس : أقعد يا أعرابي ، فإن لعلي محبين لو قطعتهم [ قطعهم ] إربا ما ازدادوا له إلا حبا ، وإن لعلي بن أبي طالب مبغضين لو ألقمهم العسل ما ازدادوا له إلا بغضا . قال : فقعد الأعرابي ، وخلع عليه ابن عباس حلتين حمراوين ) ( 1 ) . ومنها : قول المقداد رضي الله عنه عن أهل البيت عليهم السلام : ( أهل بيت النبوة ومعدن الفضيلة ونجوم الأرض ونور البلاد ) في كلام له
هامش
( 1 ) زين الفتى - مخطوط .