كل [ مكيال ] الافضال .
أضبطهم عنانا ، وأثبتهم جنانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدهم شكيمة ،
وأسدهم نقيبة ، أسد بازل ، صاعقة مبرقة ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت
الأسنة وقرنت الأعنة طحن الرحى بسفالها ، ويذروهم ذرو الريح الهشيم ، باسل
بازل صنديد هزبر ضرغام ، عازم عزام ، خطيب حصيف [ مصقع ] محجاج ،
مقول ثجاج ، كريم الأصل ، شريف الفضل ، نقي العشيرة ، فاضل القبيلة ،
عبل الذراع ، طويل الباع ممدوح في جميع الأفق .
أعلم من مضى ، وأكرم من مشى ، وأوجب من ولي بعد النبي المصطفى
صلى الله عليه وآله ، ليث الحجاز وكبش العراق ، مصادم الأبطال والمنتقم
من الجهال ، زكي [ ركين ] الركانة ، منيع الصيانة صلب الأمانة ، من هاشم
القمقام ابن عم نبي الأنام ، السيد الهمام ، الرسول الإمام ، مهدي الرشاد ،
المجانب للفساد ، الأشعب الحائم [ الحاطم ] والطبل المحاجم [ المهاجم ] والليث
المزاحم .
بدري أحدي حنفي مكي مدني شعشعاني روحاني نوراني ، له من الجبال
شوامخها ، ومن الهضاب ذراها ، وفي الوغى ليثها ، ومن العرب سيدها ، الليث
المقدام والبدر التمام والماجد الهمام ، مبجل الحرمين ووارث المشعرين ، وأبو
السبطين الحسن والحسين .
من أهل بيت أكرمهم الله بشرفه ، وشرفهم بكرمه ، وأعزهم بهداه وخصهم
لدينه ، واستودعهم سره ، واستحفظهم علمه ، [ جعلهم ] عمدا لدينه ، وشهداء
على خلقه ، وأوتاد أرضه ، ونجى [ نجباء ] في علمه ، اختارهم واصطفاهم
وفضلهم واجتباهم علما لعباده [ ومنارا لبلاده ] أولاهم [ ولاهم ] على الصراط .
فهم الأئمة الدعاة ، والسادة الولاة ، والقادة الحماة ، والخيرة الكرام ،
والقضاة والحكام ، والنجوم والأعلام ، والعترة الهادية ، والقدوة العالية ، والأسوة
الصافية ، الراغب عنهم مارق ، واللازق بهم لاحق هم الرحم الموصولة ، والأئمة
نفحات الأزهار — صفحة 323
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٣