تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
* ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ) * إلى قوله * ( سبيلا ) * فقال لهم الأعرابي : ويلكم فيمن هذه الآية ؟ قالوا : في صاحبك الذي أسلمت على يديه ، فازداد الأعرابي غضبا وضرب بيده إلى قائمه سيفه وهم بالقوم . ثم إنه رجع إلى نفسه - وكان عاقلا - وقال : لا والله لا عجلت على القوم ، وأسأل عن هذا الخبر ، فإن كان كما يقولون خلعت عليا ، وإن كان على خلاف ما يقولون جالدتهم بالسيف إلى أن تذهب نفسي . قال : فأتى ابن عباس - وهو قاعد في مسجد الكوفة - فقال : السلام يا ابن عباس . قال ابن عباس : وعليك السلام ، قال : ما تقول في أمير المؤمنين ؟ قال : أي الأمراء تعني يا أعرابي ؟ قال : علي بن أبي طالب . قال : وكان ابن عباس متكئا فاستوى قاعدا ، ثم قال له : لقد سألت يا أعرابي عن رجل عظيم ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ذاك - والله - صالح المؤمنين ، وخير الوصيين ، وقامع الملحين [ الملحدين ] وركن المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، ونور المهاجرين ، وزين المتعبدين ، ورئيس البكائين ، وأصبر الصابرين ، وأفضل القائمين ، وسراج الماضين ، وأول السابقين من آل يس ، المؤيد بجبرئيل الأمين ، والمنصور بميكائيل المتين ، والمحفوظ بجند السماء أجمعين ، والمحامي عن حرم المسلمين ، ومجاهد أعدائه الناصبين ، ومطفئ نيران الموقدين ، وأصدق بلابل الناطقين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، عين رسول رب العالمين ، ووصي نبيه في العالمين ، وأمينه على المخلوقين ، وقاصم المعتدين ، وجزار المارقين ، وسهم من مرامي الله على المنافقين ، ولسان حكم العابدين . ناصر دين الله في أرضه ، وولي أمر الله في خلقه ، وعيبة علمه ، وكهف كتبه ، سمح سخي سند حيي بهلول بهي سنحنح جوهري زكي رضي مطهر أبطحي باسل جري قرم همام صابر صوام ، مهذب مقدام ، قاطع الأصلاب ، عالي الرقاب ، مفرق الأحزاب ، المنتقم من الجهال ، المبارز للأبطال ، الكيال في
نفحات الأزهار — صفحة 322 | السيد علي الحسيني الميلاني