والثوري ، وابن أبي ليلى ، وشريك ، وأبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد بن الحسن ،
وزفر ، والحسن بن زياد اللؤلؤي ، والشافعي ، والبويطي ، والمزني ، وأحمد بن
حنبل ، وأبي داود السجستاني ، والأثرم ، وإبراهيم الحربي ، والبخاري ، وعثمان بن
سعيد الدارمي ، وأبي بكر بن خزيمة ، ومحمد بن جرير الطبري ، ومحمد بن نصر
المروزي ، وغير هؤلاء إلى اجتهادهم واعتبارهم - مثل أن يعلموا سنة النبي صلى
الله عليه وسلم الثابتة عنه ، ويجتهدوا في تحقيق مناط الأحكام وتنقيحها وتخريجها -
خير لهم من أن يتمسكوا بنقل الروافض عن العسكريين وأمثالهما ، فإن الواحد من
هؤلاء لأعلم بدين الله ورسوله من العسكريين أنفسهما ، فلو أفتاه أحدهما بفتيا كان
رجوعه إلى اجتهاده أولى من رجوعه إلى فتيا أحدهما ، بل ذلك هو الواجب عليه ،
فكيف إذا كان ذلك نقلا عنهما من مثل الرافضة ؟ والواجب على مثل العسكريين
وأمثالهما أن يتعلموا من الواحد من هؤلاء ؟ ) ( 1 ) .
وقال : ( الثاني أن يقال : القياس - ولو أنه ضعيف - هو خير من تقليد من
لم يبلغ في العلم مبلغ المجتهدين ، فإن كل من له علم وإنصاف يعلم أن مثل
مالك ، والليث بن سعد ، والأوزاعي ، وأبي حنيفة ، والثوري ، وابن أبي ليلى ،
ومثل الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي ثور ، أعلم وأفقه من
العسكريين وأمثالهما ، وأيضا ، فهؤلاء خير من المنتظر الذي لا يعلم ما
يقول ! ! ) ( 2 ) .
وقال : ( وأما من بعد موسى ، فلم يؤخذ عنهم من العلم ما يذكر به
أخبارهم في كتب المشهورين وتواريخهم ، فإن أولئك الثلاثة توجد أحاديثهم في
الصحاح والسنن والمسانيد ، وتوجد فتاويهم في الكتب المصنفة في فتاوى السلف ،
مثل كتب ابن المبارك ، وسعيد بن منصور ، وعبد الرزاق ، وأبي بكر بن أبي شيبة ،
وغير هؤلاء ، وأما من بعدهم فليس له رواية في الكتب الأمهات من الحديث ، ولا
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 231 .
( 2 ) منهاج السنة 2 / 89 .