وقد أورد ابن حجر كلام ابن حبان عن السمعاني كذلك ( 1 ) .
وقال الذهبي بترجمته عليه السلام : ( قال ابن طاهر : يأتي عن أبيه
بعجائب . قلت : إنما الشأن في ثبوت السند إليه وإلا فالرجل قد كذب عليه
ووضع عليه نسخة سائرها الكذب على جده جعفر الصادق ، فروى عنه أبو
الصلت الهروي أحد المتهمين ، ولعلي بن مهدي القاضي عنه نسخة ولأبي أحمد
عامر بن سليمان الطائي عنه نسخة كبيرة ، ولداود بن سليمان القزويني عنه نسخة ،
مات سنة ثلاث ومائتين ، قال أبو الحسن الدارقطني ، إن ابن حبان في كتابه قال :
علي بن موسى الرضا يروي عن أبيه عجائب ، يهم ويخطئ ) ( 2 ) .
8 - سائر الأئمة المعصومين عليه السلام
قال الفخر الرازي ( والعجب أنهم يزعمون في التقي والحسن العسكري
أنهم كانوا عالمين بجميع المسائل الأصولية والفرعية جملها وتفاصيلها ، مع أنهم
كانوا في زمان كثر خوض العلماء في أصناف العلوم وكثر تصانيفهم ، ومع ذلك فلم
يظهر من أحد منهم شئ من العلوم لا بالقليل ولا بالكثير ، ولم يحضروا محفلا ، ولا
تكلموا في شئ من المسائل مع المخالفين ، ولم يظهر منهم تصنيف منتفع به ، كما
ظهر من الشافعي رضي الله عنه ومحمد بن الحسن رحمة الله عليه وغيرهما من
الفقهاء والمتكلمين والمفسرين ) ( 3 ) .
وقال ابن تيمية : ( الثالث أن يقال : القول بالرأي والاجتهاد والقياس
والاستحسان ، خير من الأخذ بما ينقله من يعرف بكثرة الكذب عمن يصيب
ويخطئ ، نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم ، ولا يشك عاقل أن رجوع مثل
مالك ، وابن أبي ذئب ، وابن الماجشون ، والليث بن سعد ، والأوزاعي ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 388 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 158 .
( 3 ) نهاية العقول - مخطوط .