وقد غلب على ابن العربي الغض من أهل البيت حتى قال : قتله بسيف
جده ) ( 1 ) .
ابن خلدون . . ومخاريقه
ومن أولئك المبغضين أيضا ابن خلدون ، فإنه قد تفوه بذلك كذلك ،
ولأجله لعنه وسبه بعض حفاظ أهل السنة ، فقد ذكر السخاوي بترجمته عن ابن
حجر العسقلاني ما نصه : ( وقد كان شيخنا أبو الحسن - يعني الهيثمي ( 2 ) - يبالغ
في الغض منه ، فلما سألته عن سبب ذلك ذكر أنه بلغه أنه ذكر الحسين بن علي
رضي الله عنهما في تاريخه فقال : قتل بسيف جده ، ولما نطق شيخنا بهذه اللفظة ،
أردفها بلعن ابن خلدون وسبه وهو يبكي .
قال شيخنا ( 3 ) في - رفع الأصر - ولم توجد هذه الكلمة في التاريخ الموجود
الآن ، وكأنه ذكرها في النسخة التي رجع عنها ) ( 4 ) .
أقول : ومع ذلك توجد في ( مقدمة ابن خلدون ) كلمات حول يزيد والإمام
الحسين الشهيد عليه السلام ، تنبئ عن سوء سريرة ابن خلدون وخبث باطنه ،
يستحق بها اللعن والسب ، كما فعل الحافظ نور الدين الهيثمي فقد قال في فصل
ولاية العهد :
( وعرض هنا أمور تدعو الضرورة إلى بيان الحق فيها . فالأول منها ما حدث
في يزيد من الفسق أيام خلافته ، فإياك أن تظن بمعاوية رضي الله عنه أنه علم
ذلك من يزيد فإنه أعدل من ذلك وأفضل ، بل كان يعذله أيام حياته في سماع
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 205 .
( 2 ) هو : الحافظ الهيثمي صاحب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد المتوفى سنة 807 ترجم له في : الضوء
اللامع 5 / 200 ، طبقات الحفاظ 541 ، البدر الطالع 1 / 44 .
( 3 ) هو : الحافظ ابن حجر العسقلاني الملقب عندهم بشيخ الاسلام صاحب فتح الباري ، الإصابة ،
تهذيب التهذيب وغيرها من أمهات المصادر . توفي سنة 852 .
( 4 ) الضوء اللامع 4 / 147 .