تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والله ذو الفضل العظيم ) ( 1 ) . إفتعالهم اعتراض الحسن على أبيه وذكر الدهلوي أن الإمام الحسن عليه السلام اعترض على أبيه أمير المؤمنين عليه السلام في قصة مقتل عثمان قائلا له : ( أمرتك حين حضر الناس هذا الرجل أن تأتي مكة فتقيم بها فعصيتني ، ثم أمرتك حين قتل أن تلزم بيتك حتى ترجع إلى العرب عوازب أحلامها ، فلو كنت في حجر ضب لضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك من جحرك فعصيتني ، وأنا أنشدك بالله أن لا تأتي العراق فتقتل بحال مضيعة . قال فقال علي : أما قولك آتي مكة فلم أكن بالرجل الذي تستحل به مكة ، وأما قولك قتل الناس عثمان فما ذنبي إن كان الناس قتلوه ؟ الحديث ، أخرجه ابن أبي شيبة ) ( 2 ) .

قول بعضهم : قتل الحسين بسيف جده ! !

ومن أجلى آيات بغضهم لأهل البيت عليهم السلام قول بعضهم : إن يزيد قتل الحسين بسيف جده الآمر بسله على البغاة وقتالهم ، وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه . . ومن أولئك البعض : القاضي أبو بكر بن العربي المالكي ( 3 ) صاحب ( العواصم والقواصم ) فقد قال ابن حجر المكي في ( المنح المكية ) في ذكر
هامش
( 1 ) دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب : 437 . أقول : هذا كله بناء على ثبوت أصل الموضوع تاريخيا وصحة الروايات الحاكية لذلك سندا ، لكن الظاهر أنه من القضايا المفتعلة ضد أهل البيت عليهم السلام ، فراجع . ( 2 ) قرة العينين / 189 . ( 3 ) هو : محمد بن عبد الله المتوفى سنة 543 ، له ترجمة في : وفيات الأعيان 1 / 489 الديباج المذهب 281 ، نفح الطيب 1 / 340 . له مؤلفات منها : ( العواصم من القواصم ) الذي نشره بعض أعداء الدين مع إضافة أباطيل كثيرة إليه .
نفحات الأزهار — صفحة 236 | السيد علي الحسيني الميلاني