والله ذو الفضل العظيم ) ( 1 ) .
إفتعالهم اعتراض الحسن على أبيه
وذكر الدهلوي أن الإمام الحسن عليه السلام اعترض على أبيه أمير
المؤمنين عليه السلام في قصة مقتل عثمان قائلا له : ( أمرتك حين حضر الناس هذا
الرجل أن تأتي مكة فتقيم بها فعصيتني ، ثم أمرتك حين قتل أن تلزم بيتك حتى
ترجع إلى العرب عوازب أحلامها ، فلو كنت في حجر ضب لضربوا إليك آباط
الإبل حتى يستخرجوك من جحرك فعصيتني ، وأنا أنشدك بالله أن لا تأتي العراق
فتقتل بحال مضيعة .
قال فقال علي : أما قولك آتي مكة فلم أكن بالرجل الذي تستحل به مكة ،
وأما قولك قتل الناس عثمان فما ذنبي إن كان الناس قتلوه ؟ الحديث ، أخرجه ابن
أبي شيبة ) ( 2 ) .
قول بعضهم : قتل الحسين بسيف جده ! !
ومن أجلى آيات بغضهم لأهل البيت عليهم السلام قول بعضهم : إن
يزيد قتل الحسين بسيف جده الآمر بسله على البغاة وقتالهم ، وهذا كفر صريح
نعوذ بالله منه . . ومن أولئك البعض : القاضي أبو بكر بن العربي المالكي ( 3 )
صاحب ( العواصم والقواصم ) فقد قال ابن حجر المكي في ( المنح المكية ) في ذكر
هامش
( 1 ) دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب : 437 .
أقول : هذا كله بناء على ثبوت أصل الموضوع تاريخيا وصحة الروايات الحاكية لذلك سندا ،
لكن الظاهر أنه من القضايا المفتعلة ضد أهل البيت عليهم السلام ، فراجع .
( 2 ) قرة العينين / 189 .
( 3 ) هو : محمد بن عبد الله المتوفى سنة 543 ، له ترجمة في : وفيات الأعيان 1 / 489 الديباج المذهب
281 ، نفح الطيب 1 / 340 . له مؤلفات منها : ( العواصم من القواصم ) الذي نشره بعض
أعداء الدين مع إضافة أباطيل كثيرة إليه .