يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك ، فإن وليت
هذا الأمر فاتق الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ثم قال ادعوا
لي صهيبا فدعي فقال : صل بالناس ثلاثا ولتخل هؤلاء القوم في بيت فإذا
اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فاضربوا رأسه ، فلما خرجوا من عند عمر قال
عمر : لو ولوها الأجلح ( 1 ) سلك بهم الطريق فقال له ابن عمر : فما يمنعك يا
أمير المؤمنين ! قال أكره أتحملها حيا وميتا " ( 2 ) .
وروي في خبر عن سماك : " وقال للأنصار : أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام
فإن استقاموا وإلا فأدخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم ! " .
وقال ابن سعد أيضا : " أخبرنا محمد بن عمر : حدثني محمد بن موسى
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ، قال : أرسل عمر
ابن الخطاب إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة فقال : يا
أبا طلحة ! كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر من أصحاب
الشورى فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم ، فقم على ذلك الباب
بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى
يؤمروا أحدهم ، اللهم أنت خليفتي عليهم " .
وجاء في ما رواه عن عمرو بن ميمون " وقالوا له حين حضره الموت :
استخلف ! فقال : لا أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فأيهم استخلف فهو الخليفة ، فسمى
عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعدا ، فإن أصابت سعدا
فذاك ، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة ،
قال : وجعل عبد الله معهم يشاورونه وليس له من الأمر شئ ، قال فلما
اجتمعوا قال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر منكم ، فجعل الزبير أمره
هامش
( 1 ) يعني عليا عليه السلام .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 338 - 339 .