إلى علي وجعل طلحة أمره إلى عثمان ، وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن
فأتمروا أولئك الثلاثة حين جعل الأمر إليهم فقال عبد الرحمن : أيكم يبرء من
الأمر ويجعل إلي ولكم الله علي ألا آلوكم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين ،
فأسكت الشيخان علي وعثمان فقال عبد الرحمن : تجعلانه إلي وأنا أخرج
منها ! فوالله لا آلوكم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين ، قالوا : نعم ! فخلا بعلي
عليه السلام فقال : إن لك من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم ، والله
عليك لئن استخلفت لتعدلن ولئن استخلف عثمان لتسمعن ولتطيعن
فقال : نعم ! قال : وخلا بعثمان فقال مثل ذلك ، قال فقال عثمان : نعم !
قال : فقال أبسط يدك يا عثمان ! فبسط يده فبايعه ! " .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في ( المصنف ) في ما رواه عن عمرو بن
ميمون في خبر مقتل عمر " فقالوا له حين حضره الموت : استخلف ! فقال : لا
أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو عنهم راض ، فأيهم استخلفوا فهو الخليفة بعدي ، فسمى عليا وعثمان
وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا ، فإن أصابت سعدا فذلك وإلا
فأيهم استحب فليستعن به فإني لم أنزعه عن عجز ولا خيانة ، قال : وجعل
عبد الله بن عمر يشاور معهم وليس له من الأمر شئ ، قال : فلما اجتمعوا
قال عبد الرحمن بن عوف : اجعلوا أمركم يشاورونه ثلاثة نفر ، قال ، فجعل
الزبير أمره إلى علي وجعل طلحة أمره إلى عثمان وجعل سعد أمره إلى
عبد الرحمن ، قال : فأتمروا أولئك الثلاثة حين جعل الأمر إليهم ، قال : فقال
عبد الرحمن ، إياكم يتبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي ولكم الله على أن لا آلو
عن أفضلكم وخيركم للمسلمين ؟ قالوا : نعم ؟ فخلا بعلي فقال إن لك من
القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم ولي الله عليك لئن استخلفت
لتعدلن ولئن استخلف عثمان لتسمعن ولتطيعن ، قال : فقال : نعم ! قال :
وخلا بعثمان فقال مثل ذلك ، فقال له عثمان : نعم ! ثم قال : يا عثمان
أبسط يدك ! فبسط يده وبايعه علي والناس " .
نفحات الأزهار — صفحة 309
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٩