دونه " ( 1 ) .
وقال ابن الأثير : " ومنه حديث أبي بكر : وليت أموركم خيركم
فكلكم ورم أنفه على أن يكون له من دونه . أي امتلاء وانتفخ من ذلك
غضبا ، وخص الأنف بالذكر لأنه موضع الآنفة والكبر كما يقال : شمخ
بأنفه ، ومنه قول الشاعر " ولا يهاج إذا ما أنفه ورما " ( 2 ) .
وقال محمد بن مكرم الأنصاري : " ورم أنفه ، أي غضب ، ومنه قول
الشاعر : " ولا يهاج إذا ما أنفه ورما " وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه : وليت
أموركم خيركم ، فكلكم ورم أنفه على أن يكون له الأمر من دونه ، أي
امتلاء وانتفخ من ذلك غضبا . وخص الأنف بالذكر لأنه موضع الآنفة
والكبر كما يقال شمخ بأنفه " ( 3 ) .
التاسع : لقد كان طائفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
يعتقدون بطلان خلافة أبي بكر واستخلافه لعمر بن الخطاب باعتبار وقوعهما
بغير مشورة من المسلمين ، فقد جاء في ( العقد الفريد ) ما نصه :
" وقال المغيرة بن شعبة إني لعند عمر بن الخطاب ليس عنده أحد
غيري ، إذ [ ا ] اتاه آت فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في نفر من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أن الذي فعل أبو بكر في نفسه وفيك لم
يكن له ، وإنه كان بغير مشورة ولا مؤامرة ، وقالوا : تعالوا نتعاهد أن لا نعود إلى
مثلها ، قال عمر : وأين هم ؟ قال : في دار طلحة .
فخرج نحوهم وخرجت معه وما اعلمه يبصرني من شدة الغضب ، فلما
رأوه كرهوه وظنوا الذي جاء له ، فوقف عليهم وقال : أنتم القائلون ما قلتم ؟
والله لا [ لن ] تتحابوا حتى يتحاب الأربعة : الانسان والشيطان يغويه وهو
يلعنه ، والنار والماء يطفئها وهي تحرقه ، ولم يأن لكم بعد وقد آن ميعادكم
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ورم .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث : ورم .
( 3 ) لسان العرب : ورم .