مضرا للشيعة أيضا ، فإن أجابوا عن النقض بأن المراد حصر الولاية في الأمير
كرم الله وجهه في بعض الأوقات ، أعني وقت إمامته لا وقت إمامة السبطين
ومن بعدهم رضي الله تعالى عنهم . قلنا : فمرحبا بالوفاق .
وأجاب عن الاستدلال ثانيا بالتفصيل ، وهو في وجوه :
الأول : إنا لا نسلم الإجماع على نزول الآية في الأمير ، فروى أبو بكر
النقاش صاحب التفسير المشهور عن محمد الباقر رضي الله تعالى عنه أنها
نزلت في المهاجرين والأنصار ، فقيل : قد بلغنا - أو : يقول الناس - أنها نزلت
في علي كرم الله تعالى وجهه ، فقال : هو منهم ، وروى جمع من المفسرين عن
عكرمة أنها نزلت في شأن أبي بكر .
وأما نزولها في حق علي ورواية قصة السائل وتصدقه عليه في حال
الركوع فإنما هو للثعلبي فقط ، وهو متفرد به ، ولا يعد المحدثون من أهل السنة
روايات الثعلبي قدر شعيرة ولقبوه ب " حاطب ليل " فإنه لا يميز بين الرطب
واليابس ، وأكثر رواياته في التفسير عن الكلبي ( 1 ) عن أبي صالح ، وهي أوهى
ما يروى في التفسير عندهم . وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان في حال
الكلبي إنه كان من أتباع عبد الله بن سبأ . . . وينتهي بعض روايات الثعلبي إلى
محمد بن مروان السدي الصغير ، وهو كان رافضيا غاليا . .
والثاني : إنا لا نسلم أن المراد بالولي المتولي للأمور والمستحق
للتصرف فيها تصرفا عاما ، بل المراد به الناصر ، وهو مقتضى السياق .
والثالث : إنه لو سلم أن المراد ما ذكروه ، فلفظ الجمع عام أو مساو له ،
كما ذكره المرتضى في الذريعة وابن المطهر في النهاية ، والعبرة لعموم اللفظ لا
هامش
( 1 ) تصحف " الكلبي " إلى " الكليني " في مختصر التحفة الاثني عشرية .